06/01/2009

صبرا آلـ غــــزة

مشهد آخر

في هذه اللحظة " الثامنة صباح يوم الثلاثاء" مازلت مستيقظة
لم استطع النوم ... وفي هذه اللحظة أيضا يقصف شرق وشمال غزة
غاره على منزل أسرة في حي الزيتون
آآآآه يا حي الزيتون ... وأأأه يا غزة
الااه تخرج من صدري ثقيلة فمع إيماني التام بان نصر الله قريب
ومع فرحي لهم فهم شهداء .. ومن منا لا يرجو الشهادة
مع هذا وأكثر يعتصر قلبي من الألم
ليتني فقط معهم .. ليتني حبة رمل تلتصق بحذاء طفل منهم

آآآة يا فلسطين .. آه يا فرحه قلبي الحزين
ماذا أقول ...
بالأمس كان المشهد مختلف
مختلف جدا عن حال صديقي الصغير
بالأمس وعبر قناة الأقصى أيضا تابعت ما يحدث في مستشفيات غزة
بالأمس كان الألم فوق الاحتمال
أطفال ممزقين .. أباء مصدومين
أم تبحث عن صغير
يا لله ما أصعب أن لا تعرف أين الصغير
ما أصعب ان يكون أبنك في عداد المفقودين
فلا هو حي بحضنك ولا تعلم ان كان قد سلم الروح لرب العالمين
بالأمس كان الفزع عظيم
كانت الفاجعة .. نعم فاجعة تملأ كل الوجوه
الكل فجع في أهله
" ويلكم من الله يا حكام المسلمين "

وبالأمس أيضا كانت هناك ..
شابة مصابة حولها طبيبه وعدد من المسعفين
الشابة ترفض أن تتوقف عن الحركة
ترفض أن تهدأ .. تحاول ان تفعل شي وهي على تلك النقالة
تحاول ..... ولم يفهما في البداية احد
ظلت تحاول ...
إلى أن أسرع احد المسعفين وغطاء جسدها بكيس من ورق
هنا سكنت الشابة .. وهنا فهمت
يا الله .. كانت تحاول ستر نفسها
وهي ممزقه .. ورغم الألم !!

وهناك أيضا امرأة اكبر منها
كانت تمشى دون وعي .. تبحث عن احدهم
لم تكن تشعر ..
لم تكن تعرف ان حجابها أصبح أشلاء كأشلاء المصابين
تنبهت ...
ورغم كل شي حاولت تغطيه رأسها ببقايا حجاب

"اللهم لم يعد من معتصم في المسلمين
اللهم استر أخواتي في فلسطين "

الأجساد ممزقة
الثياب ممزقة
والأحاسيس ممزقة
والجراح ... من للجراح إلا رب رحيم

الأحد ... أذهلني صمود طفل يحتضر
الاثنين .. أذهلني حياء شابة من الألم تعتصر
وفي اليومين .. يذهلني صمود الأطباء والمسعفين
أطباء غزة .. ملائكة غزة
أيها الصامدين
جزاكم الله كل الخير
جزاكم الله كل الخير
جزاكم الله كل الخير
.....

((لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور))

فصبرا الـ غزة
إن الله يحب الصابرين

اللهم إني أسالك أن تثبت قلوب إخواننا في غزة
اللهم ارزقهم النصر والثبات والعزة

اللهم إني استودعتك أخواتي في غزة
اللهم استرهم فوق الأرض
وتحت الأرض
ويوم العرض

.........

أذهلني أيضا تصريح شمعون بيريز
" نحن نحب العرب.. ولم نقتل طفلا واحد "
ولم يستهدف مدنيين
ولم .. ولم .. ولم
ويستغرب حقا لماذا تستهدفهم المقاومة ؟!
لماذا لا تكون معهم في سلام كحال "مصر .. الأردن .. قطر .. ولبنان "

سبحان الله .. ومن يقصف حي الزيتون الآن ؟؟

" اللهم أنت المستعان "
اللهم أنت حسبنا وأنت مولنا فانصرنا على القوم الظالمين

6 التعليقات:

fleur de Rif يقول...

اللهم قوي المجاهدين وانصرهم يا رب العالمين

زمرده يقول...

اللهم امين

تايه في وسط البلد يقول...

لا حول ولا قوة الا بالله

لم ينته واجبنا بعد

محمد الجرايحى يقول...

أختى الفاضلة: زمردة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هم فى امتحان وابتلاء من المولى عز وجل
ولقد أثبتوا صدق إيمانهم وثباتهم وهذا الصور
التى أوردتها بمقالك هى خير شاهد عن قوة الإيمان والثبات والرضا بقضاء الله وقدره
هؤلاء هم أحفاد صلاح الدين وعمر وعلى وخالد بن الوليد..هؤلاء هم صفوة الأمة
نصرهم الله وأعزهم

زمرده يقول...

تايه في وسط البلد ..

ولـن ينتهي

زمرده يقول...

أخي الفاضل : محمد الجرايحي ..
وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

صحيح هم في امتحان .. وقد ابهرني صبرهم وثباتهم
ولكن نحن أيضا في امتحان .. وليتنا مثلهم
في الوقت الذي تستميت فيه تلك الشابة لتستر نفسها
تجد فينا من تفتخر بتعرية نفسها
في الوقت الذي يثبت فيه الصغير في وجه الموت
تجد أطفالنا مدللين مرفهين .. فارغين من الداخل
اشعر بأنهم بالفعل أحفاد أبو بكر وعمر وعلي وعثمان وخالد
"رضي الله عنهم"
ولكنني لم اعد اعرف أحفاد من نحن؟!

ثبتهم الله على الحق والخير
وهدانا الله للحق والخير