في البداية كان "الانترنت"
كان ( Google ) بالنسبة لي في تلك الفترة هو كل مافي الانترنت
فلا ماسنجر ولا منتديات ولا شات ولا مدونات .. فقط Google
وفي البداية كنت اشعر بمتعه كبيرة عندما انجح في البحث المطلوب (بحوث للثانوية)
وكنت اشعر بسعادة كبيرة عندما يعجب بحثي معلمتي
ولكن مع الوقت ..... مللت , أصبح الأمر مجرد روتين
ولم اعد اشعر بالمتعة لان الأمر تحول من حب اكتشاف إلى واجب مفروض
وهنا وقعت أول مشكله في علاقتي بصديقي Google
ولهذا انتقلت للشات .. واذكر انه كان في تلك الفترة الـ MIRC
صحيح في البداية ذهلت بذلك العالم وبعدد "المشتشتين" وأخذت ساعات أثرثر ولكنها ثرثرة لم تستمر
حيث أنني سرعان ما تعرفت على المنتديات وفي منتدي (----) كانت البداية
أحببت هذا الموقع جدا وظللت فيه لفترة طويلة جدا , كان يجمع نخبه من المبدعين وكنت مذهولة بهم وأحبهم ,خاصة أنني لم اشعر بالغربة بينهم "فهم ودودين جدا"
ولكن ولان "الحلو ما يكمل" ازداد عدد الأعضاء وتغيرت الأجواء , وحقيقة للان يأخذني الحنين للعودة إليه ولكنني لا أستطيع
حاولت في البداية الاستمرار رغم كل شي , ولكن " تجري الرياح بما لا تشتهي السفن"
صادف في يوم أن جاءتني صديقتي تشتكي من عدم قدرتها على الكتابة (كتابة مشاعرها) فتذكرت خاطره كتبتها قريبه من إحساسها
وما كان مني إلا أن فتحت مذكرتي وأعطيتها إياها ... ابتسمت صديقتي وقالت "نعم رائعة ولكنها معروفه كتبها فلان ......"
هنا ذهلت "بل صعقت" فلان !!!؟ .. لاكتشف فيما بعد انه زميل لي اخذ تلك الخاطرة من المنتدى ونشرها في صحيفة شبابية جامعية باسمه
حقيقة تحطمت وشعرت بأنه سرق شي من روحي .. "سرق إحساسي" وكانت هذه أبشع سرقة أتعرض لها في حياتي
وكان ذلك سبب كافي لأتوقف عن الكتابة , فلماذا اكتب إن كانت حتى الأحاسيس تسرق !!؟
وللأسف لم افعل شي ( وهذه احد الأمور التي اكرهها في شخصيتي ) شعرت بانتهاك قاسي لأحاسيسي ولم استطع موجهة مثل هذا الفعل إلا بالصمت
هكذا انتهت علاقتي بالكتابة وبمنتدى (----) عالمي الجميل , وانتقلت بعدة لأكثر من موقع ولكنني لم أكن اكتب ... فقط انقل ما كتبه الآخرين او ما يستحق ان ينشر مع حفظ حقوق الكاتب الأصلي
فأصبح حالي كالنحلة بين المواقع ولى في كل بستان زهرة , وكانت اغلب المواقع التي ادخلها هي التي تحمل أخبار "فلسطين" ولأسباب كثيرة خاصة توقفت عن ذلك بعد فترة
وعدنا لعالم الشات ولكن بشكل مختلف هذه المرة ... لم ادخل دردشة عادية وإنما دردشة "مخيفة" كان موقع يحمل أفكار لم اعرفها من قبل "فهذا مسلم ملتزم وتلك مسيحية ,عابث \ عابثة , و آخرين لا يعرفون الله = ملحدين , وغيرهم وغيرهم وغيرهم " عالم كامل فيه كل شي وأي شي جهلة على مثقفين .. خليط غريب جدا ولكنني سرعان ما اندمجت فيه " فالتعرف على العقول وعلى مافيها يجول أمر لطالما جذبني " وحقيقة لن أنكر استفدت من هذه التجربة الكثير وان كنت أيضا قد خسرت الكثير وصدمت بالكثير
تحول الأمر عندي إلى إدمان , ليس لأفكارهم ولكن لأوقات مرحه ومضحكه قضيتها هناك ولبعض الشخصيات , ولكن كعادتي عندما صدمت بكثرة الأقنعة وزيف بعض المعتقدات لم استطع البقاء
وانتقلت بعده لأعود من جديد الى صديقي البعيد القريب " Google " كان ذلك عبر شخصيه اقدرها كثيراً , وبسبب هذه الشخصية عرفت عن Google ما دفعني للعودة "لاكتشافة"
ولا أذكر بالضبط هل كانت الصدفة او ماذا !! هي التي عرفتني على المدونات " لا اذكر ولكنني عرفتها منذ فترة " غير أنها لم تثر اهتمامي في ذلك الوقت واستصعبت فكرتها , ولكن عودتي لـ Google كانت سبب في تعرفي على بساطتها , وقررت تجربتها
في البداية كانت عقدة الكتابة حاجز نفسي كبير بيني وبين "كوكب زمرده" ولكن فيما بعد اقتنعت انه لا يهم ان سرقت بعض الكلمات , لا يجب ان يوقفني ذلك عن الكتابة ولكنني لن اكتب مثلما كنت افعل من قبل , لن اكتب خواطري وإنما مذكراتي " أو ما يشبه المذكرات" صحيح قد لا تهم الكثيرين ولكنها تظل تجربة إنسانيه قد تلامس قلوب البعض وقد تكون خلاصة ما توصلت له بداية عند البعض "ولما لا؟"
وهكذا كانت البداية .....
رغم ترددي وخوفي وارتباكي , الا أنني سرعان ما أحببت هذا العالم وبدأت استمتع به "خاصة أن أخي وبعض صديقاتي مثلي دخلوا عالم التدوين" شعرت بالفرح ورحت كطفله أتجول من مدونة لأخرى ليس لشيء ولكن لأعرف كيف يكون التدوين ولان بعض المدونات جذبتني , ودون اهتمام وكالعادة اهديت محبتي للجميع " أحب الناس بطبعي "
بداء الأمر أشبه باللعبة التي وقعت في يد طفلة , وحقيقة مازال كذلك للان مع بعض الجدية وفهم اكبر لطبيعة التدوين ولأفكار بعض المدونين
ومثلما هي المجتمعات هكذا هو عالم التدوين ... بعضهم رائعين في كل شي " مدوناتهم رائعة أسلوبهم في التعامل لطيف , أرواحهم تفيض بالإحساس والتواضع"
وبعضهم رائعين ومبدعين ولكن للأسف مغرورين
ودائما يدفن الإبداع الغرور
هناك محترفين ... ومبتدئين
هناك مدونات ابتسم عندما أزورها .. ومدونات أحب ان أزورها
بعضها يثير أحاسيسي وبعضها يثير تفكيري .. وبعضها يذهلني
حاليا هناك أمر واحد فقط يزعجني " البعض يعتقد أنهم ملزمين برد الزيارة " وهنا أقول للجميع
أهلا بكم في كوكب زمرده عندما يأخذكم الحنين إليه "فقط"
(( ولا اقصد احد هنا بالتحديد ولكن هذا أمر لمسته في عالم التدوين ))
ولا أريد أن يزورني احد لمجرد رد الزيارة ... لأنني لا ازور أي مدونه إلا لأنني أحب ذلك , ولا أرد على أي تدوينه إلا إن وجدت فيها ما يجذبني لأفعل
لا أريد أن يتحول الأمر لروتين ومجاملات .. أحب أن استمتع هنا وهناك
وأخيرا كانت هذه لمحه مختصره وسريعة عن رحلتي التي كانت بدايتها في "Google" وأخرها "حاليا" هنا والله وحده يعلم إلى أين !!؟
" أحب الجميع لله وأتمنى للجميع الخير "