لا أدري لماذا تميل روحي للحزن
ولا ادري لماذا هذه الحساسيه الكبيره تجتاح روحي
ولا ادري لماذا يسهل على اي شخص جرح مشاعري
ولا ادري لماذا دموعي سريعه .. وقد تجرحني الكلمة
لماذا اشعر بهذا الألم في قلبي
ولماذا كلما شعرت بالضعف احتاج اليه ..
لماذا اجد الامان في ذكرى من يسكنون تحت التراب
مع انها مجرد ذكرى ... ولكنها تعطيني الاحساس بالامان
اتذكر جيدا دموعي التي كانت تحتمي بيديه
اتذكر خوفي من صوت الرعد ..
من مدرسي الشرير ..
من ذلك الكلب المخيف في اخر الشارع ..
من الفشل ..
ومن الحياة ..
اتذكر جيدا كيف ان ذلك الخوف كان يتحول الى ضحكات
وكيف انه كان يجعل الحياة .. كل لحياة
ليست الا لعبه بيد طفله .. فكل شى واي شي (سيكون بخير)
لطالما ادهشتني شجاعته
لماذا لا يخاف !!؟
تعذب في حياته
لم تكن طفولته تشبه طفولتي
فقد ولدت لاجد اب مثله
وولد ليجد عالم يحتاج لرجل مثله
نعم فقد ولد رجل ... ولا اعتقد حقا بانه استمتع بمرحله الطفوله
ابعد عن امه وهو صغير
ضُرب .. جاع .. وتشرد
ولم يختلف الامر حتى عندما اصبح كبير
هُدد .. ذاق عذاب الاعتقال .. والارتحال
مرض .. وخسر الكثير ولكنه لم يخسر ابتسامته
ولم يخسر نفسه
أبي .. قصة حتى بعد موت صاحبها لم ولن تنتهي

أبي اكتب اليوم اليك فقط ..
مازلت اخاف من صوت الرعد
مازالت ترعبني تلك الاحلام
وللان ياأبي اخاف من الألم
وترعبني افعال اولئك الاشرار في الاطفال
"اطفال فلسطين"
فلسطين .. تلك الارض الذى احببتها من حبك لها
أبي مازال الاقصى حزين
للان يأبي لم يتغير الحال
بل زاد العالم قسوة على قلب طفلتك الصغيره
وازداد الألم
ولكنني عرفت ان لكل الم نهايه ..
صحيح لم اصبح بقوتك
صحيح لا املك شجاعتك
وصحيح ايضا بأنني مازلت اخاف
ولكنني الان يا أبي عرفت "الله"
نعم عرفت "الله"
عرفت لماذا كنت تقول لي ان كل شيء سيصبح بخير بأذن الله
وعرفت الان ماذا تعني " الحمد لله"
لا يهم ان جرحني هذا العالم فطبيبي يسكن في قلبي
ودوائى هو "حب الله"
واحمد الله انك لست هنا الان
لانني لا اتمنى ان تعرف مايحدث الان
فقط اتمنى ان يغفر لك ولي وللمسلمين الرحمن

